رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

341

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

والحاصل : أنّ حطام الدنيا لخساستها ودناءتها كاد أن لا تستحقّ إطلاق اسم الشيئيّة عليها ، كيف وهي شيء خيره - أي ما كان مأخذه حلالًا - لا ينفع نفعاً يعدّ شيئاً ؛ لقصر زمان الانتفاع ورجوع النفع إلى الجسم الذي يُبلى عن قريب ، مع كونه مشوباً بصنوف الآلام والكدورات ؛ وشرّه - وهو ما لا يحلّ أخذه - ضارّ ضرراً حقيقيّاً للنفس الدائمة . قوله : ( إلّا من رحم اللَّه ) . [ ح 18 / 1910 ] استثناء ممّا دلَّ عليه الكلام بفحواه ؛ أي هذا بالنسبة إلى كلّ أحد إلّامن رحم اللَّه ، وعدم ضرر شرّه بالمعنى المذكور بالنسبة إلى من رحم اللَّه باعتبار عدم أخذه . قوله : ( كَنَوْمَةٍ نِمْتَها ) . [ ح 18 / 1910 ] الضمير للنومة وإيقاع « نمت » عليها ، على سياق يقصد قصدك ، كما في بُعيدَ هذا . قوله : ( كمَثَل دودَةِ القزّ ) . [ ح 20 / 1912 ] من هذا أخذ من قال ( شعر ) : كدود القزّ ينسج حوله بيده * فيهلك غمّاً وسط ما هو ناسجه قوله : ( فخُذْ حِذرَك ) . [ ح 20 / 1912 ] في القاموس : « الحذر - بالكسر ويحرّك - : الاحتراز » . « 1 » قوله : ( وَاكْمُشْ ) . [ ح 20 / 1912 ] في القاموس : « الكميش : السريع ؛ كمش ككرم » . « 2 » قوله : ( أنْ يُقْصَدَ قَصْدُك ، ويُقْضى قضاؤك ) . [ ح 20 / 1912 ] « قصدك » مفعول مطلق أقيم مقام الفاعل ، وأضيف إلى المفعول ، وكذا « قضاؤك » . والمعنى : قبل أن يتحقّق قصد متوجّه إليك ، وقضاء واقع عليك . والنائب في « يحال » الظرفُ ، أي قبل أن يقع الحيلولة في البين . قوله : ( فيما ناجى اللَّه عزّوجلّ به موسى عليه السلام ) . [ ح 21 / 1913 ] دلَّ على صحّة إسناد المناجاة إلى اللَّه تعالى .

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 6 ( حذر ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 286 ( كمش ) .